الشيخ المحمودي

308

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ورواه أيضا الحافظ الحسكاني في تفسير الآية : ( 33 ) من سورة طه في الحديث ( 514 ) من شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 485 ط 2 . ورواه أيضا الحسين بن المسعود الفراء البغوي الشافعي المتوفّى عام : ( 516 ) في تفسير الآية : ( 214 ) من سورة الشعراء في تفسيره معالم التنزيل : ج 3 ص 400 ط دار المعرفة قال : روى محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفّار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب . عن عبد اللّه بن عباس : عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : لما نزلت هذه الآية : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا علي إنّ اللّه يأمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ؛ فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ؛ فصمّت حتى جاءني جبريل فقال لي : « يا محمد إن لا تفعل ما تؤمر ؟ يعذبك ربّك » فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة ، وأملأ لنا عسّا من لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلّغهم ما أمرت به . [ قال عليّ : ] ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا - يزيدون رجلا أو ينقصونه - فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس - رضي اللّه عنهم - وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جذبة من اللحم فشقّها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال : « خذوا ؟ بسم اللّه » فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة ؛ وأيم اللّه إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدّمت لجميعهم ! ! ثم قال : « اسق القوم » فجئتهم بذلك العسّ فشربوا حتى رووا جميعا ؛ وأيم اللّه إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله ، فلما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يكلّمهم بدره أبو لهب فقال : « سحركم صاحبكم » فتفرّق القوم ولم يكلّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال الغد : يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت ، فتفرق